إشكالات مجتمعية

إله المحبة

من الصعب أن تقنع المتدين أن الله لا يريده أن يتعذب.
ببساطة الدين نفسه أداة تعذيب.

تتحول الصلاة من لقاء خاص مع الخالق، إلى فرض يجب أن يؤدى تحت طائلة المسؤولية .
يتحول الصوم من فعل روحي، وامتناع عن الشهوة للوصول إلى النشوة، يتحول إلى فتاوي مؤلمة عن الجائز والممنوع .
تصير صدقتك التي تتعاطف بها مع أخيك إلى نسب تنتزع منك .
وهكذا
كل فعل محبة تجاه الخالق يصير واجباً .

ما المشكلة؟
ببساطة انت تتعامل مع من يهمك بالمحبة، ولا محبة مع الواجب .
لا بر والد يأتي من حسابات
لا رعاية لطفل من كتاب فتاوى .

عندما أقول أن الإله الحقيقي لا يرغب في تضحية
تدور أعينهم استغرابا …

أوليست الصلاة تضحية؟
الصدقة؟
الصوم؟

لكنهم لا يستطيعون، قولها لأنفسهم صراحةً
فقط في مكان ما في عمق النفس يدركون أن الآلهة التي يعبدون، متعبة، متطلبة وكثيراً ما تكون مؤلمة حقا.

إن كنت تؤمن بأن الله رحيم، غفور
لمَ تقلق إن اذنبت؟

أن كنت تؤمن أن الله قوي وقادر
لم يتوجب عليك أن تدافع عنه؟

لا إله حقيقي يرغب في شقائك وتعبك
لا فائدة له أو لك تأتي من مجرد أداء الواجبات
وتسجيل النقاط .

الحياة هبة إلهية
والله يعيش في عالمنا الأرضي
متجولا
بروحه داخل كل آدم
مجرباً كل حياة
فاعلاً بنفسه .

الله
هو الغني عن أفعالك
الملهم لشهواتك وفرحك .

الله
ليس دينا
والدين مجرد طريقة للتواصل
إن أحسست انها تضايقك، فاعرف أن هناك ثمة خطأ ما .

فقط كن صريحا
وابتعد عن النفاق
اعقل أمور ربك ،ابتعد عن ترديد الحجج التي املاها عليك الكهنة.
وأسأل قلبك .

Latest posts by طارق الهاشم (see all)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى