عين على سوريا

الـ (هل) سورية الطابع التي تعتصرني..

– هل من الصعب أو اللا مفهوم أو اللامبرر أن أقف في صف المظلوم أيا كان في وجه الظالم أيا كان لإيماني بأن الثورة هي ثورة مبادئ وأخلاق وإنصاف وعدالة قبل كل شيء؟
– هل يعد عدم قبولي أن يتحول علم الثورة إلى كرت حصانة يستر الجرم والارتزاق والعمالة والفساد بذريعة غريبة مفادها أن معركتنا الأساسية كسوريين هي مع النظام؟
– هل يصح أن أعتبر الشمال السوري محررا وهو مقتسمٌ بين صبيان القاعدة وقائدها الجولاني ومرتزقة الأتراك ممن يسمون أنفسهم الجيش الوطني والذي يعد قاذورة كالمدعو أبو عمشة هو ابرز قاداته بالإضافة الى بقايا جيش الاسلام والعلاليش.. لمجرد خروج تلك المناطق من قبضة النظام
– وهل يستحيل أن أؤمن بأحقية قضية الكرد وأختصم الادارة الذاتية وقسد وأراها مجرمة في حق الكرد بالدرجة الأولى قبل غيرهم في ذات الوقت؟
– وهل أكون لا منصفاً ان رفضت بكل جوارحي تهجير أهل عفرين واحتلال بيوتهم وسرقة أراضيهم ورفضت في ذات الوقت التهجير والسياسات العنصرية تجاه العرب في المناطق الشرقية وأي تهجير لأي سوري من منطقته أيا كانت الجهة التي كانت وراء هذا التهجير؟
– وهل يتضاد قرفي من النفس المحافظ المنغلق المستعلي على الآخرين من ابناء الريف والبادية والعشائر في بعض الأحيان مع انتمائي لدمشق وحبي لما تحمله هذه المدينة وهذا المجتمع من خصوصية وجوانب جمالية وحضارية لا أرى لها مثيلا في مدن الدنيا كلها؟
– وهل يحتم علي الاعتراف بحقوق ابناء الارياف والعشائر الثقافية والسياسية والاجتماعية والادبية والدفاع عنها بغية الوصول الى مجتمع بلا مناطقية او انتماءات صغيرة عنصرية بغيضة لا مبرر لها، أن أقبل البذاءات والإهانات والتهكم والنعوت السيئة بشكل هو اقرب لموجة عنصرية مضادة في حق أهل دمشق والدمشقيين لأثبت لعنصريين أني ضد عنصريين آخرين؟!
– وهل يملي علي قرفي وكفري بالعروبة كقومية وأيدلوجيا وفكرة عرقية مرضية لا علمية عقيمة انسلاخا عن ثقافتي وإرثي وأصولي العربية التي تحمل في طياتها كأي ارث وثقافة وأصول؟
– هل يخرجني التفكير والتدبر ونقد العفن الذي أكل المنظومة الدينية الاسلامية من الدين ويجعلني كافرا ومرتدا؟
– وهل يخرجني نقد المنظومة الدينية المقيتة ذاتها عند الدروز والعلويين والإسماعيليين والمسيحيين من العلمانية؟ اذا لا يصح النقد سوى للإسلام بنسخته السنية وباقي الخراء الأيدلوجي عند باقي الطوائف لدى من يرتضون لأنفسهم مصطلح وراية الأقلية لهو محرم الخوض فيه؟
– وهل تنفض حساسيتي وعدائي تجاه اي تعميم يطال العلويين كلهم ويجرمهم على الجملة عدائي لنظام طائفي مجرم كالنظام السوري؟
– وهل يتنافى ايماني بالمدنية مع احترام شعائر الناس وحرياتهم الدينية والروحانية؟
– هل يتضاد كرهي للحجاب وقناعتي بأنه عرف تمت شرعتنه لتثبيت السلطوية الذكورية مع احترامي ودفاعي عن خيار كل امرأةٍ محجبة ترغب بارتدائه بإرادتها المحضة تقديسا لمبدأ الحرية؟
– وهل تنصف دعوتي لنبذ إيذاء المثليين لأنهم أولا بشر وثانيا مواطنين سوريين على انها دعوة لقبول الفسق والرذيلة ومخالفة الطبيعة؟
– وهل يتنافى امتناني لألمانيا البلد الذي منحني واسرتي الامان والحياة الكريمة مع مقتي ومناهضتي لما نشهده فيها من بيروقراطية وعنصرية وقرف يمارسه علينا جزء كبير من المجتمع والاعلام والساسة؟
– يقول المطرب العراقي الراحل ناظم الغزالي في بداية كل أغنية من أغانيه : {أوووف أوووف أوووف أوووف.. كم أوووف تتحمل يا قلبي؟}. لطالما أطربني ناظم بال(أوووف) التي كانت تنطلق من حنجرته، لم يخطر ببالي يوما أن ال (هل) ستحل مكانها بهذه الكثافة المزعجة. هذه ال (هل) سبقت كل ما أعتبره بديهيا للغاية، محولاً ما اعتبرته طوال عمري أمورا بديهية الى أسئلة أشارككم إياها معي. العلة من وجودها او خلقها في رأسي وطرحها بهذا الشكل التسلسلي، كم الصدام مع القراء والأصدقاء ومن حولي والذي أخوضه بشكلٍ يومي حول ما أطرحه وما أكتبه وأبديه من آراء. علني أجد أجوبة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى