بيت القصيد

الله والغجرية

في يوم القيامة تاهت راقصة غجرية تريد باب النار ولم تعرف سبيله، فالتقت بقطب ديني يعرفها جيداً فسألته:

– أين باب النار ؟

– لا أعرف .. أنا أيضاً أبحث عن باب الجنة ولم أجده .. والحشود تضج وتتيه ببعضها سكارى وماهم بسكارى.

سألوا ملاكاً قريباً فدلهم على الطريق.

على باب النار أوقف ملاك الراقصة ومنعها من الدخول وقال لها:

– اسمك ليس هنا.

– تأكد فأنا فلانة. كل كهنة الأرض قالوا لي أنت في النار.

– أنا متأكد وطالما اسمك ليس هنا فأنت في الجنة.

– إما أنكم أغبياء أو أن هذه خدعة لتعذيبنا.

– نحن لا نخادع.. صحيح أنك بعت جسدك، ولكنك لم تسرقي الناس وتخدعيهم.

في الجهة المقابلة يعلو ضجيج القطب الديني وملاك الجنة يمنعه من الدخول.

– هل من المعقول أنا ممثل الله في الأرض ولا أدخل جنته !؟ لماذا ؟

– لأنك سرقت الناس وخدعتهم باسم الله.

اتجه كل منهم إلى الباب المخصص له فتلاقيا هو يتملكه الصمت والجنون
وهي تتملكها الدهشة والفرح فقالت له:

غريب هو الله !! ..
ما هكذا كنتم تصوروه لنا.. لقد كنت تمنعني من الرقص في الدنيا والظاهر أنني سأبقى أرقص إلى الأبد….

عبد الرزاق جبران
Latest posts by عبد الرزاق جبران (see all)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى