رحلة في كتاب

المدينة الفاضلة عند فلاسفة القرن الثامن عشر

"كارل بيكر" مؤرخ وكاتب أميركي ولد في (7سبتمبر 1973)

يُعالج الكتاب مبادئ القرن الثامن عشر، سواء أكانت الفلسفية أم القيم الاجتماعية التي نادى بها الفلاسفة آنذاك ومقارنتها بالماضي أو مبادئ العصر الحالي، ليعرض التغيرات المجتمعية التي تؤثر على رؤية الفرد أو الجماعات للصورة التي يجب أن تكون عليها الحياة المثالية.

التأليف والتفكير، وعلم التاريخ، عند كارل بيكر أشبه ما يكون ببهو من المرايا الخيال فيها يعكس خيالاً أخر بحيث يصعب الاهتداء إلى الأصل، وجو المؤرخ الفكري عند بيكر هو المرآة العاكسة التي لا يرضى الماضي إلا بواسطته، وهذا مذهب بيكر إجمالاً.

الفرق بين بيكر وزملائه في أميركا وغير أميركا أنه سجل هذا الواقع وأنه رأى أن التسجيل هو الأجدى والأخلق بالمؤرخ إن أراد أن يعمل عملاً خالصاً لغاية، بينما هم رفضوا التنكر للعرف الأكاديمي، وعلينا أن نتبع بيكر قليلاً فيما ذهب إليه من أثر نفس المؤرخ وزمان المؤرخ في عمل المؤرخ لكي نرى ما كان لنفس بيكر وزمان بيكر في عمله .

وقد جاء في المدينة الفاضلة قوله إن فلاسفة القرن الثامن عشر حين كتبوا عن أثينا وروما أو الصين والهند كانوا لم يغادروا فرنسا أو أوربا ولا القرن الثامن عشر إطلاقاً، وبيكر كذلك حين كتب عن القرن الثامن عشر لم يغادر القرن العشرين أو أمريكا القرن العشرين، فالقرن العشرين وبصفة خاصة بين الحربين العالميتين كان المرآة العاكسة التي رأى بها القرن الثامن عشر .

” اقتباس ”
(كل ما في الكون يدل دلالة لا سبيل إلى تجاهلها على حدوث خلق بفعل واحد معين أو بأفعال متصلة، وأن هذا وقع في زمن أو في أزمنة بعيدة عنها حقاً، وإن كان بعدها لا يوصف بأنه لا متناه، ومعنى هذا أن الكون لم يتولد اتفاقا من عناصره الحالية، كما أنه لم يكن على الدوام في الحال التي هو عليها الآن.)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى