إشكالات مجتمعية

طار العجي!

سعدية التايه تواجه مشكلة عويصة، شرحتها في منشور كتبته في أحد المجموعات النسوانية الفيسبوكية:
“يا صبايا أنا بمصيبة. هاد إبني، يخليلكن ولادكن، مبارح كان عم يلعب بالمطبخ هو وأخواته وانا ما كنت معن، كنت عم إحكي عالتلفون مع جارتنا أم رامي وعم تقلي عن رفيقتا كيف جارتها الشيشانية حاطة عينها عجوزها وأخذنا الحديث بتعرفوا انتو كيف السيرة بتسحب، المهم ولا بيجي حمودة بيتفشكل بتنكة الزيت وبيدلقا عالأرض وبعبيلي المطبخ والخزن والسجاد وقال مشان يساعدني دلق فوقن خل أبيض كان مفكره مي… المهم أنا مسكته وقدحته دين قتلة حشك ولبك وعياط وصريخ وحبسته بالغرفة، بعد ساعة لما خلصت تنضيف إجيت لصالحه لقيته عم يلون عالحيطان بغرفته قام مسكت معلقة الخشب وضربته فيها.. إي والله فار دمي.. المشكلة أنه معلقة الخشب علّمت على وشه وإيديه وابني لتات وما بتنبل بتمو فولة، وبكرة عنده روضة وخايفة يحكي للآنسات ويجو البوليس واليوغينآمت (يوغندآمت / مكتب الطفل والأسرة) وياخدو مني إبني لأني عم إضربو، انصحوني شو ساوي ؟ وما فيني غيبه لأنه ساعتا لازم جيب عذر طبي يعني أعرضو عدكتور أطفال ورح إنكشف وإتبهدل.. والله ميتة رعبة شو ساوي ؟ نوروني.”

وجاءت الردود في التعليقات كالتالي :

الشيخة أم عباس: تراني شيخة أفهم بالجان.. بيتكم بيه جني معصب لازم تجيبين ملح وبراز طائر سنونو وأكتبلج طلاسم تا ينقلع من بيتج. وأسويلج للولد حجاب ما يشوفون المدرسات آثار الضرب وكل هذا ب 100 يورو فقط .. نشتغل لله شنسوي بعد !

وردة البستاني: حبيبتي بسيطة اقلبي القصة على ابنك وطالعيه كذاب ومتقاتل مع أخواتو، قوليلن أنه ابنك مبارح قايلك أنه بالروضة جايبين تمساح ملبسينه فسطان زهري واخرطيلك عليهن شوي مشان يحسو أنه كذاب وهيك ما بصدقوه شو ما حكالن.

جورية القردان: يولي شكون هاي السالفة ؟ عليش تضربين العجي ياولي؟ أسعتين يجي مكتب اليوغينآمت يشيلونه ..
ما يصير وردة.

سميحة أبو شاكوش: ولي على قامة هالبلاد لا عرفانين نربي ولادنا متل ما بدنا ولا شي.. شو فيا إذا الوحدة ضربت إبنا وفشت خلقها شوي؟ ليكنا أكلنا قتل لفرقنا وما أحلانا وبصراحة ابنك بده ياها.. شو يكبلي تنكة الزيت ويخبصلي المطبخ.. ولي أنا لو مكانك كنت يمكن أكلته بسناني !

ردت سعدية على جميع ما سبق من التعليقات:
لك إي كلنا منضرب ولادنا والله انفش خلقي بهالقتلة الله يسترني بس.

حقيقةً.. كلنا تقريبا تعرضنا للتعنيف والضرب من آبائنا وأمهاتنا في طفولتنا فهل أثر ذلك إيجابا في سلوكياتنا ؟ لا أظن ذلك
فجميعنا بشكلٍ أو بآخر نعاني من عقد نفسانية جعلتنا نتعمد لا شعورياً الضرب الذي كرهناه في طفولتنا كوسيلة تربية لأبنائنا
أن نأخذ قراراً بنبذ الضرب كوسيلة عقاب أمرٌ لا يتعلق بوجودنا في دول ذات قوانين صارمة بخصوص العنف تجاه الأطفال.. بل ينبغي أن يكون ذلك في الدرجة الأولى لمحبتنا لأطفالنا ولقناعتنا بأن الضرب أمرٌ مشين وسيئ.
وفيما يتعلق بمكتب الطفل والأسرة ( يوغندآمت ) فببساطة هي منظمة تقوم بدور محامي الطفل الذي يكفل جميع حقوقه، لكنه ليس ذلك البعبع المرعب الذي رسمناه لأنفسنا بمجرد وصولنا إلى أوروبا ولا يحق له بأن يحرم طفل من والديه أو العكس إلا عند وجود أدلة على تعنيف الطفل أو إهماله وعدم تلبية احتياجاته الأساسية.
طفلي من حقه أن يخطئ ليتعلم، ومن واجبي أن أوجهه لما هو صحيح دون اللجوء للعنف والضرب.
إلى سعدية ( وكل السعديات )..
المطبخ ليس مكاناً آمناً للعب الأطفال، وأطفالك والعناية بهم أولى بوقتك من أم رامي وصديقتها وزوجها وجارتهم الشيشانية إعتذري من طفلك. واجهي خطأك وغيري أسلوبك بالتوبيخ والعقاب.
والله يعوضك بالزيتات وقنينة الخل.

Latest posts by ناتالي الدرويش (see all)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى