عصير ثقافي

ليل المسافرين..

من الأعمال التلفزيونية التي أنتجتها الدراما السورية والتي حملت توقيع المخرج والممثل السوري أيمن زيدان وكتابة قمر الزمان علوش – هي حكاية من الأدب العالمي: ليل المسافرين.

تدور أحداث العمل حول شاكر الكوران، الذي دخل السجن ظلماً دفاعاً عن أبيه المريض وحبيبته روحية وبعد محاولات فاشلة للهروب من السجن صدر الحكم عليه بالإعدام شنقاً.

شاكر كان إنساناً فقيراً بسيطاً، يبحث عن رزقه ويعيل والده العجوز ويحلم بالزواج من حبيبته روحية – الفتاة الجميلة والبسيطة -.

زارته روحية في السجن وكانت صبية فاتنة الجمال ووقع اليوزباشي عزمي- مدير السجن- في غرامها وبدأ بمضايقتها وهذا ما أثار غضب شاكر المسجون ونجح أخيراً في الهروب مع رفاقه من السجن السيء الصيت، لكن روحية اختفت من القرية.

انتحل شخصية المتصرّف العثماني، فتعرّف عليه عزمي لكنّه لم يكن لم يملك دليلاً لإثبات أنّه شاكر الفار من السجن.

ابتزّ عزمي حبيبة شاكر “روحية” التي كان صديق شاكر مغرماً بها – لم يكن يعلم بأنّها حبيبة شاكر – وأمنّ شاكر فرصة عمل لروحية دون أن تعرف أنّ المتصرف العثماني هو نفسه حبيبها شاكر.

ماتت روحية وانتصر عزمي مجدداً على شاكر، بالرغم أنّ شاكر كان قادراً على قتل عزمي، لكنّه لم يفعل.

هرب شاكر مجدداً وتولّى تربية ابنة حبيبته روحية التي تزوجت بعد دخوله السجن من رجل غني وكبير في السن.

شاكر كان بمثابة الأب الحنون على الطفلة التي كبرتْ عنده ووقعت في غرام شاب ومات في الاحتجاجات المناوئة للسلطنة والتي تولّى قمعها عزمي الذي أصبح ضابطاً كبيراً مع الزمن.

ينتهي المسلسل في مشهد يجمع عزمي وشاكر ويتعرّف عزمي على شاكر مجدداً بعد مطاردته له طوال هذه السنين ويسأله:

– لقد كان بإمكانك قتلي في كل مرة تعرّفتُ فيها عليك، لكنّك كنتَ تهرب وتدعني أطاردكَ، لماذا لم تقتلني يا شاكر وأكملتَ حياتكَ بسلام؟
– كان بإمكاني قتلكَ في أول موقف بيننا، لكنّي لم أفعل وتركتكَ تراجع نفسك وتكفّ عن قتل البشر وظلمهم. أردتُ أن تنتقمَ من نفسكَ، لا أن أنتقم منكَ، لكنّك لم تفعل وكنت جباناً على مواجهة نفسك!

صوت إطلاق الرصاص يقترب وشاكر يصرخ في وجه عزمي:
– أهرب يا عزمي، سيقتلونك. أهرب يا عزمي!

رمى عزمي مسدّسه على الأرض وهو يقول:
– لقد انتصرتَ عليّ يا شاكر..

يموت عزمي في الانفجار وينجو شاكر الذي كان يريد أن ينتصر لعزمي أيضاً وينقذه، لا أن يقتله.

كم شاكراً نحتاج لننتصر على الحياة ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى