إشكالات مجتمعية

نبوءةُ كيجوتو التفاحة

– عندما بدأ الله خلق الكون، فإنّه لم يخلقه من مادة سابقة ما، لأنّ وجودها يعني أنّ خالقاً أقدم من الله صنعها.
لذلك خلقه من نفسه هو، من ذاته.
– ولكن هذا يعني أنّ الخلق كلّه جزء من الخالق.
– وبما أنّه لا مكان خارج الخالق، وإلّا لكان ثمة ما هو أكبر من الخالق. فالخلق، متضمَّن في الخالق.
– وبما أنّ الخلق كامل مشمول في الخالق، فلا شيء غيره.
أول، آخر / ظاهر، باطن.
– ولذلك، ما يبدو شرّاً ليس إلّا تجربة الخالق في نفسه، وما يبدو خيراً كذلك.
كلّه جزء من الله، كلّه أفعاله.
– لذلك لا وجود لمعضلة الشر.
الله صنع، الله أراد، وفي عينه كان حسناً.
– لكن. من نظرنا في المحيط؛ نرى أنّ خلق الله يخضع لقوانين بسيطة، وتكرارات، الطبيعة تميل دائماً للطريق الأبسط.
– هل ثمة طريق للخلق، أبسط من مجرّد الفكرة؟
– العالم مجرّد فكرة لدى الخالق.
– الخلق عمل فكري، والحياة، أشبه بحلم يقظة
-؟؟؟؟
– وعندما تدرك، أنّك مجرّد فكرة من ملايين، وأنّك تعيش مع أفكار أُخرى حولك، في نفس الصانع فإنّك؛
– تعرف أنّك هو، لأنّك الجزء من الكل.
– تعرف أنّك متّصل بكل جزء آخر، ورابطكم (هو).
– وكما أنّ عالمك مجرّد فكرة.
أفكارك أداتك لخلق العالم.
– جرب أن تعيش في عالم من أفكارك انت.
أنا جرّبت.
– كن فيكون، مجرّد فكرة، عزّزتها الإرادة، فكانت، في زمنٍ سابقٌ للخلق نفسه _ وتجلّت بعد الإرادة.
كل ما نخلق؛ أفكار مثلنا تتنزّل من مستوى الخالق إلى مستويات فكرنا، ونحن أداته في بعضها.
وفي بعضها الآخر؛ نحن الشاهد الواعي على الوجود.
وكما أنّ الخالق واعٍ بخلقه، يكون الشاهد المخلوق واعياً بخالقه.
– هذه هي الخلافة، أن تكون مكان الغائب، أداته المستقلّة التي تستمدّ قدرتها منه.
– هذا الوعي، إدراك الذات الأولى، التي نحن جزءها، مجرّد فكرة أخرى، قابلة للتوسّع، ونقل الإدراك، من الذات الجزئيّة إلى تلك الكليّة، أن تتوحّد بمصدرك، تعبده (تصنع بيده) وتستعينه.
وبالتالي تسير نحوه في الطريق الواسع طريق العالم، طريق ذاته.
حيث لا شر أو خير، لا أحكام للجزء على الكل، نعمة كاملة، لا غضب فيها، إذ لا غضب دون حكم، ولا ضلال فيها، إذ كلّه طريق، متى ما عرفت المقصد.

Latest posts by طارق الهاشم (see all)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى