رأي

القمص زكريا .. داعشيٌ بصليب!

المسيحي الداعشي، القمص بطرس زكريا. (القمص المصري الذي يُعد من اشهر المعادين للإسلام والمساهم بتأسيس قنوات فضائية مسيحية متعصبة مثلها مثل القنوات الاسلامية المتعصبة وشيوخها)
ما خرج به بطرس زكريا مؤخرا لا يخرج خارج سياق خطه المتطرف والمعادي للمسلمين، على نفس سياق العداء للسامية. هو وقناة الحياة وشبيهاتها من قنوات مسيحية بجهود بطرس زكريا والاخ رشيد وغيرهم لا يخرجون بتعصبهم وتطرفهم عن تعصب وتطرف داعش واي شيخ او قناة او مشهور مسلم متعصب كاره لغير المسلم ومعادٍ له.
لكن ما قاله هذه المرة به انحطاط أخلاقي اعمق عما سبق. ناهيك عن رائحة الكراهية الفائحة بشدة. ولا أجد إلا أنه يذكرني بوجدي غنيم وكراهيته الموزعة بكل اتجاه. (لن الخص ما قاله من انحطاط وقرف)
بكل الاحوال وجود متطرفين مثله ومثل غيره هي ظاهرة ملازمة للمجتمعات الانسانية للأسف…
لكن الكارثة تبقى ان شعوبنا، وحتى كل شعوب العالم، يتم التلاعب بها ذات اليمين والشمال بنداءات عاطفية متعصبة متطرفة، مما يجعلها مجرد ادوات في صراعات تقود البشرية كلها لكارثة كونية… وربما تكون شعوبنا اكثر من سيكتوي بنيرانها بوجود السلطات السياسية الحاكمة بالدول العربية كلها وبلا استثناء، وبوجود اعلام تجاري بلا اخلاق ولا مبادئ، ونخب غائبة او مغيبة، وفوضى بشعة تعم السوشيال ميديا وسيطرة كتائب مراهقين فكريين على كل محاور النقاشات المصيرية التي ستحدد مستقبل هذه الشعوب، وبوجود تجار دين مسلمين او مسيحيين، بكل طوائف الدينيين، وبجوار متعصبين صهيونيين يهود، والأهم بصمت القبور من قبل الغالبية المراقبة التي تكتفي بان حياتها تسير بشكل أو آخر، وكعادتها لا تتحرك إلا يوم تصبح الكارثة وحمم البراكين تنهال على بلادها وعليها…
فتيشة بطرس زكريا الاخيرة قد تكون مصنعة لإعادة هذا العجوز المخرف للواجهة الاعلامية، حتى لو كانت على اكتاف قذارة اخلاقية. لكنها ليست الاولى ولا الأخيرة… وللأسف فتاريخ التلاعب بالمسلمين والمسيحيين من قبل الحكم المصري والمؤسسات الدينية المصرية والامنية خلال العقود الاخيرة اثبت ان هذه الفتيشات تتحول لقنابل تضرب المصريين المساكين، لكي يستمر حكامهم السياسيين والدينيين والماليين والاعلاميين بالاسترزاق.
ما قاله زكريا لا يختلف عن فتاوى المجلس الاسلامي السوري بإحلال دم العلمانيين والناشطين الديمقراطيين مؤخرا على لسان رئيسه الشيخ اسامة الرفاعي، ولا يختلف عن فتاوى شيوخ الضلال في مصر الذين يرفضون للان إلا ان يقولوا نصارى عن المسيحيين، ولا يختلف عن 50 الف متظاهر بولندي خرجوا الاسبوع الماضي يريدون اوروبا للبيض فقط بدون مسلمين وبدون يهود، ولا يختلفون عن كتائب مناصري التيار الترامبي العنصري…..
الموقف من هذه التحولات هو اولا موقف اخلاقي لا يتسع لأي تبرير، ولا يقبل اي قول ان هذا انما يقوم برد فعل، وذاك يغضب لدينه، وذلك مدفوع، وغير ذلك من تبريرات تقوم على انحيازات عاطفية مسبقة. بعد ذلك يأتي الموقف الموضوعي العقلاني امام هذه الكوارث التي تحل على هذه الشعوب، وعلى العالم، والمعاندة بان اصل المشكلة وسببها هو فقط الاسلام او المسيحية او اليهودية او الغرب او الماسونية او العلمانية او … او…. او…
هو فيضان جنون، وسيل عواطف ومواقف مسبقة وانحيازات حمقاء…. فاختر اين تقف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى