تحقيقات وتقارير

مخاوف اللاجئين السوريين في تركيا عقب فاجعة قتل نايف النايف

حول قضية مقتل نايف النايف في إسطنبول، أفادت مديرية أمن إسطنبول، بتوقيف ثمانية أشخاص اقتحموا منزل الشاب السوري، نايف محمد النايف في منطقة بيرم باشا بإسطنبول وطعنوه.
وبحسب المديرية، يوم أمس الأربعاء، فإن ثلاثة من المعتقلين هم مواطنون أفغان، بينهم الشخص الذي طعن النايف ويدعى عبد القهار نادري.  ويعد مقتل النايف، كأحدث حلقة في سيناريو العنف الموجه ضد اللاجئين في البلاد.
كيف حصل مقتل نايف النايف؟
قبيل مقتل الشاب نايف النايف، كان صاحب الـ (19 عاما) نائما في غرفته في حي بيرم باشا بإسطنبول عندما اقتحمت مجموعة من الرجال حوالي الساعة الثانية صباحا، الاثنين الفائت، وطعنوه في صدره وأصابوه بجروح توفي على إثرها في وقت لاحق من تلك الليلة.
وبحسب التقارير الإعلامية، فإن المهاجمين، وبعضهم مسلح، دخلوا المبنى بزعم أنهم من الشرطة. حيث أظهرت التسجيلات المصورة وهم يدخلون بالتتابع إلى محل بداخله طاولات ثم يخرجون سريعا. ويبدو أحدهم وهو يحمل مدية ثم يظهرون في مشهد خارج المبنى وهم يركضون ويحاولون إخفاء وجوههم بسترهم التي يرتدونها وهم يتلفتون خلفهم بعد أن نفذوا جريمتهم.
جثمان النايف، وصل أمس الأربعاء، إلى مسقط رأسه في قرية كفرعميم بريف إدلب. في حين يقول نشطاء حقوقيون إنه اتجاه مقلق للعنف ضد اللاجئين في البلاد.
تخوف بعد تكرار الحوادث
يشير اللاجئ السوري في تركيا، محمد رضوان،  الى أن فصول العنف ضد اللاجئين السوريين في تركيا ازدادت خلال السنوات السابقة، وبأنها استذكار لما حصل للاجئين السوريين في لبنان.
وأوضح رضوان، أن العديد من العائلات باتت لا تخرج ليلا من بيوتها، فيما يبقى الشبان الذي يعملون ليلا داخل عملهم خوفا من تعرضهم للقتل، لا سيما بعد أن انتشرت بعض الحملات التي تحرض ضد اللاجئين، وسببها الخطاب السياسي التحريضي ضد المهاجرين وليس فقط السوريين.
مما يجدرذكره أنه وبعد وقوع  حادثة نايف، تعرض شاب سوري يبلغ من العمر 18 عاما، الثلاثاء الفائت، للطعن أثناء سيره في حديقة في مدينة ديار بكر جنوب شرق البلاد. وقبل حادثة نايف بيوم، هاجم حشد كبير مركزا تجاريا يستخدمه السوريون في حي اسنيورت الذي تقطنه الطبقة العاملة في إسطنبول، وهي حادثة قالت تقارير إخبارية محلية إن شرارتها كانت بعد أن رفض رجل يحمل جنسية عربية إعطاء سيجارة لرجل تركي.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مئات الأشخاص يسيرون في الحي، وهم يهتفون “هذه تركيا وليست سوريا” ثم حاولوا لاحقا مهاجمة السوريين داخل مركز تسوق آخر. مما أدى إلى إتلاف واجهات المحلات بالحجارة وغيرها من الأشياء التي ألقيت.
وفي السياق ذاته، قالت الشرطة في مدينة إزمير بجنوب غرب البلاد، نهاية ديسمبر/كانون الأول 2021، إنها فتحت تحقيقا في مقتل ثلاثة عمال سوريين في المدينة بعد أن اعترف رجل تركي بقتلهم.
انقسام الساسة الأتراك حول قضية اللاجئين السوريين
نما الخطاب المعادي للاجئين في تركيا بشكل عام، وتركز في بعض الأحيان ضد السوريين بشكل غريب. بدءا من التشويه الشخصي والاعتداء المباشر عبر التغريدات. ووصفهم  بكلمات مثل “مغتصب – قاتل – قاطع رأس – يعمل في المخدرات – لص”.
ويعد “تويتر” هو موقع التواصل الاجتماعي الأكثر شعبية بين السياسيين والنخب الأتراك. فهو بمثابة ساحة معركة للاعتداء على اللاجئين وحمايتهم في حين آخر. و في متابعة لتريندات “الهاشتاغ”، تنكشف الحساسية تجاه ملف اللاجئين بالعموم وفي بعض الأحيان تجاه السوريين بشكل خاص. فمن أبرز الحملات المعادية للاجئين تنشئ كانت على نحو: #suriyelileristemiyoruz (لا نريد السوريين). #suriyelilersuriyeye (ليذهب  السوريون إلى سوريا). #ülkemedekisuriyeliistemiyorum  (لا أريد السوريين في بلدي)، #SuriyelilerDefoluyor  (ليطرد السوريون).
وتستضيف تركيا أكثر من ثلاثة ملايين سوري، يخضع وجودهم بشكل متزايد للتدقيق العام. حيث تلقي شخصيات سياسية معارضة في تركيا باللوم عليهم في الأزمة الاقتصادية في البلاد.
ومع استمرار وجود اللاجئين السوريين في تركيا وانعدام آفاق حل الصراع السوري. لا يزال اللاجئ السوري متأثرا بالوضع السياسي التركي الداخلي المتشابك والخاضع لتفاعلات الأحزاب والسياسيين والاقتصاديين. كما وتتفاقم المشكلة بسبب عدم وجود قواعد واضحة تحظر العنصرية، الأمر الذي يجعل اللاجئين، الحلقة الأضعف في المجتمع التركي.
🔴 القبضة رصد – تقرير رامز الحمصي / منصة الحل .نت الإعلامية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى