تلك الأيام

من الذاكرة السورية.. اغتيال العقيد عدنان المالكي

٢٢ نيسان ١٩٥٥: اغتيال العقيد عدنان المالكي في الملعب البلدي بدمشق. ولد في دمشق عام ١٩١٩. تخرّج من الكلية العسكرية في حمص عام ١٩٣٩. عيّن مدرباً في الكلية العسكرية. شارك في حرب فلسطين ١٩٤٨ ونسبت إليه بعض النجاحات كمعركة مشمار هايردن. أصيب خلال الحرب وعاد إلى دمشق لفترة قصيرة للعلاج.

أوفد إلى فرنسا عام ١٩٤٩ حيث أكمل دورة في المدرسة الحربية العليا. ساهم في تأسيس مدرسة صف الضباط. أيد انقلاب حسني الزعيم عام ١٩٤٩. اعتقل في عهد أديب الشيشكلي لعدة أشهر. بعد عودة الحكم الدستوري تم تعيينه نائباً لرئيس الأركان العامة وأصبح واحداً من أبرز ضباط الجيش. كان مقرباً من حزب البعث. اغتيل خلال مباراة كرة قدم في الملعب البلدي بين فريق الشرطة العسكرية السورية وخفر السواحل المصري على يد الرقيب أول يونس عبد الرحيم من مرتبات الشرطة العسكرية، والعضو في الحزب السوري القومي الاجتماعي. انتحر عبد الرحيم بعد إطلاق النار على المالكي، فلم تعرف الدوافع المباشرة للجريمة، لكن الحكومة والقوى السياسية الرئيسية اتهمت الحزب السوري القومي الاجتماعي بالمسؤولية وهي تهمة نفاها الحزب.

أصدر رئيس الحكومة صبري العسلي قراراً بحظر الحزب وبدأت حملة اعتقالات في صفوفه. وبعد ٦ أشهر أصدرت محكمة عسكرية بدمشق أحكاماً بالإعدام على عدد من أعضاء وقادة الحزب السوري القومي الاجتماعي شملت أحكام الإعدام ثلاثة من قادة الحزب الموقوفين، إضافة إلى ٤ قادة حكموا غيابياً بينهم رئيس الحزب جورج عبد المسيح. وحكم على جوليات المير سعادة، أرملة مؤسس الحزب أنطون سعادة، بالسجن ١٨ عاماً. وكانت تلك أقوى ضربة يتلقاها القوميون السوريون منذ تسليم أنطون سعادة للسلطات اللبنانية وإعدامه عام ١٩٤٩. لم يسمح للحزب بمعاودة نشاطه في سوريا حتى عام ٢٠٠١ حين أعطي صفة مراقب في الجبهة الوطنية التقدمية التي يقودها حزب البعث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى