تحقيقات وتقارير

الترحيل يقلق معظم اللاجئين السوريين في تركيا

نقلاً عن منصة " الحل . نت "

أثارت الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها رئاسة الهجرة التركية قلق معظم اللاجئين السوريين في تركيا وسط تخوف لدى الكثيرين من مصيرهم في البلاد وفي الوقت الذي تزداد فيه حالات الترحيل للاجئين رغم حملهم “وثائق الكيملك” تتزايد هذه المخاوف.

وفي ظل الإجراءات المفاجئة، يواجه قسم من اللاجئين السوريين في تركيا بسبب أوضاعهم القانونية أخطار قد تصل حد الترحيل خصوصا أولئك الذين لم يثبتوا عناوينهم أو يقيمون في ولايات غير تلك التي استخرجوا منها وثائق “الكيملك” أو لأسباب عديدة أخرى.

وتعليقا على موضوع الإجراءات القانونية وهل تحمي السوريين بالفعل من خطر الترحيل أم لا، يقول المحامي رامي الكسم: إن “الترحيل يحصل بشكل تعسفي وهو مخالف للقوانين التي تحمي وجود السوريين في تركيا، حيث يحصل من قبل الشرطة أو الأمنيات”.

ورغم الإجراءات القانونية التي يلتزم قسم كبير من السوريين في تركيا، إلا أن البعض منهم تعرض للترحيل، كحالة الشاب محمد نادر الحمود الذي وقع مع صديقه ضحية احتيال من قبل عناصر الشرطة، حيث تم ترحيله إلى سوريا، بداية الشهر الحالي، بعد إجباره للتوقيع على “العودة الطوعية”.

مشاكل تعرض السوريين لخطر الترحيل

وفق حديث المحامي رامي الكسم: فإن “السوريين الذين يتم ترحيلهم لا يمكن حصول ذلك معهم إلا في حال وقعوا على العودة الطوعية”.

ويضيف، أن الحالات التي تعرض السوريين لخطر الترحيل هي المخالفات الصغيرة التي لا تقضي الحبس كالمشاجرات أو المخالفات الصغيرة كمن يقيم في ولاية إسطنبول رغم حمله “كيملك” صادر عن ولاية أخرى أو أولئك الذين لم يثبتوا عناوينهم حتى الآن.

وحول تثبيت العناوين، يتابع المحامي السوري، أن هناك الكثير من السوريين لم يثبتوا عناوينهم بعد أن راجعهم عناصر الشرطة للتأكد ولم يجدهم في العنوان وتم إعطاءهم مهلة لتثبيت العنوان وتم تجاوزها، للأسف يتعرضون لإيقاف قيود وثائقهم.

ورغم أن إجراء وقف قيد “الكيملك” بسبب عدم تثبيت العنوان لا يوجب الترحيل في الوقت الحالي، لكن قد يحصل ذلك بعد فترة، وفق حديث المحامي رامي.

وفي شهر آذار/مارس الماضي، كانت مديرية الهجرة التركية وبشكل مفاجئ قد أوقفت قيد وثائق آلاف اللاجئين السوريين في تركيا بحجة عدم تثبيت عناوينهم، فيما وصلت رسائل عشوائية لآلاف السوريين رغم أن البعض منهم يحملون “الإقامة السياحية أو الجنسية التركية”.

إجراءات يحرص السوريون على تطبيقها

منذ بدء التضييق على اللاجئين السوريين في تركيا، بات معظمهم حريص على تطبيق الإجراءات اللازمة مثل الإقامة في مكان إصدار وثيقة “الكيملك” التي يحملها وتثبيت العناوين والتقديم للحصول على “إذن عمل” وما إلى ذلك من إجراءات تقلل احتمالية تعرضهم للترحيل.

وشكلت هذه الإجراءات مزيدا من الضغوط على السوريين في البلاد وسط تخوف من مصير وجودهم في تركيا مع اقتراب موعد الانتخابات التركية واستمرار الحديث عن ملف “اللاجئين السوريين”.

أبو عصام أحد اللاجئين السوريين في غازي عنتاب، يقول: إنه “بشكل شبه يومي يدخل إلى التطبيق الحكومي e-Devlet للتأكد من فعالية وثائق الكيملك وعنوانه المقيد في حسابه”.

يضيف، أنه كل فترة يخرجوا على السوريين بإجراءات جديدة ومفاجئة تزيد من مخاوفنا بشأن أوضاعنا في البلاد، مضى على وجودنا في تركيا أكثر من عقد لم نعرف الاستقرار فيه، واليوم لا نعرف متى يتم ترحيلنا إلى سوريا.

وكان قد أعلن رئيس مديرية الهجرة التركية، صواش أونلو، أن هناك قرابة 500 ألف لاجئ سوري قد عادوا إلى سوريا “بشكل طوعي إلى شمال سوريا”.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تم إجبار العديد من اللاجئين السوريين أثناء احتجازهم بالتوقيع على أوراق “العودة الطوعية” أو تم استعمال الحيلة معهم ليجدوا أنفسهم في الأراضي السورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى