تلك الأيام

الجماهير!

يقول الرئيس العظم في مذكراته :
شاهدت الجماهير الغفيرة تستقبل الأمير فيصل وتحمله فوق الرؤوس وسمعت أنها حملت عربة الجنرال غورو ثم حملت الشهبندر من بعده وبحت أصواتها ب الهتاف ل فوزي الغزي وهاشم الأتاسي وابراهيم هنانو وصبحي بركات والداماد أحمد نامي والشيخ تاج الدين الحسني وجميل مردم وسعد الله الجابري وشكري القوتلي وحسني الزعيم وأديب الشيشكلي وأكرم الحوراني وخالد بكداش والرئيس عبد الناصر ولم تبخل علي الجماهير ب هتافاتها
فهل ظل تعلق هذه الجماهير واستمر .ف الملك فيصل أخرجه الفرنسيين من دمشق فلم يرتفع صوت ل مصلحته واغتيل فوزي الغزي والدكتور شهبندر ومات الحسني غير مأسوف عليه وثار ضباط الجيش وقتلوا حسني الزعيم ومات الجابري وبركات وهنانو ونسي ذكرهم وهاجر جميل مردم إلى القاهرة وطمس اسمه وهاجر الشيشكلي إلى أوربا وغضبت الناس عليه وظل الأتاسي يعاني مرارة ارتحال معاصريه والالم الناشيء من سجن ابنه عدنان اما أكرم الحوراني وخالد بكداش وأنا فقد ابعدنا عن ساحة العمل السياسي فلم يرتفع صوت ب استنكار ذلك وما نصيب عبد الناصر من هذه الجماهير إلا نصيب واحد ممن سبقوه( يبدو أنه تنبأ بما حصل بعد ذلك )وارجو من الله أن يكون هنيا رقيقا .
فبلهاء هم من تخدعهم مظاهر الجماهير فهي ك الريح تعصف مرة في الشرق ومرة في الغرب .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى