عين على سوريا

موت مجاني!

من الحاج درويش..
إلى الشعب المتنيّل بستّين نيلة..
أمّا بعد:
رح احكيلكن حكاية بتشبهكن،
بعد ما انتهت مراسم التشييع لجثمان إبن جاري (أبو حيدرة)، وبعد ما خلص تصوير التلفزيون و تقارير الصحافة و دق الطبول و رفع أعلام الوطن المتزامن مع رفع صور سيادة الطز  الرئيس، وبعد الهدية الثمينة اللي قدمها العميد “أبوسليمان” لأهل الشهيد واللي هي عبارة عن ساعة حائط عليها صورة الرئيس و أبوه و أخوه. وبعد ما أغمى على أم الولد وانكسر قلب أبوه عليه، وبعد ما الناس دفنوه و راحوا، قعدت جنب قبره وصرت إحكيه:
لك عمي أنا ما قلتلك سافر ؟؟
ضلّيت تماطل و تاكل شكولاطة ..
لحتى سحبوك على الجيش..
قلتلي خايف تحرق قلب أمك عغيابك؟
صدقني كان قلبها ما انحرق عليك
لمّا تشوفك متصوّر مع التلجات
بالسويد.. قد مو هو محروق حالياً
وهي شايفة التراب فوقك نازل.
قلتلي مين بدو يوقف مع أبوك بالدكان؟
لك عمي لو سافرت و كل شهر
بعتلو ١٠٠ يورو كنت سندت ضهرو فيها
أحسن من هالكسرة الضهر على فراقك
قلتلي خايف إن سافرت..
حبيبتك تتزوج غيرك؟
هه..
بكرا أول عريس رج يجيها
سواءً كان مؤجل أو وحيد
أو عايش بألمانيا أو انشالله بيروت
رح تقبل فيه و تنساك..
قلتلي لمين بدك تتـرك الوطن؟؟
الله يرحمك لك عمي..
و تلحس “فريدة” بنفس الوقت..
إنت و هالوطن اللي لازم تفطس
لحتى تثبتلو إنك بتحبو..
واللي حياتك عندو..
أرخص من ساعة بتتعلق على حيطانو
الحاج درويش ..
من مقبرة القاع المزدحم.. تاني زاروبة بعد النفق المظلم..
اللي مافي ضوء بآخره ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى